الشيخ عباس القمي

18

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

محبّا بغضنا ، ولن يستطيع مبغضنا يحبّنا ولن يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا في قلب أحد ، ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه يحبّ بهذا قوما ويحبّ بالآخر أعدائهم « 1 » . أقول : وتقدّم في « جلب » ما يناسب ذلك . وصيّة جابر بن عبد اللّه الأنصاري لعطيّة العوفي : أحبّ محبّ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما أحبّهم وأبغض مبغض آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما أبغضهم وإن كان صوّاما قوّاما ، وارفق بمحبّ آل محمّد فانّه إن تزلّ لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم أخرى بمحبتهم فانّ محبّهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار « 2 » . في انّ محبّيهم على ثلاث طبقات : من أحبّهم في العلانية ، ومن أحبّهم في السرّ ، ومن أحبّهم في السرّ والعلانية « 3 » . فضل حبّ عليّ عليه السّلام ما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في فضل حبّ عليّ عليه السّلام بقوله : ألا ومن أحبّ عليا فقد أحبّني ومن أحبّني فقد رضي اللّه عنه ومن رضي عنه كافأه الجنّة ، ألا ومن أحبّ عليا لا يخرج من الدنيا حتّى يشرب من الكوثر ويأكل من طوبى ويرى مكانه في الجنّة ، ألا ومن أحبّ عليا فتحت له أبواب الجنّة الثمانية يدخلها من أيّ باب شاء بغير حساب . . . الخبر « 4 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 15 / 112 ، ج : 68 / 38 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 18 / 137 ، ج : 68 / 131 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 177 ، ج : 68 / 275 . ( 4 ) ق : 3 / 41 / 255 ، ج : 7 / 221 . ق : 9 / 106 / 408 ، ج : 39 / 277 . ق : كتاب الايمان / 18 / 135 ، ج : 68 / 124 . ق : 7 / 125 / 382 ، ج : 27 / 114 .